تاريخ المنطقة
يذكر اسم جولان في سفر التثنية وفي سفر يشوع كإحدى مدن الملجأ الثلاثة الواقعة عبر نهر الأردن والتي يلجأ إليها من قتل إنسانا سهوا وخشي من الانتقام (التثنية 4:43، يشوع 20:8). وتذكر مدينة جولان كمدينة واقعة في منطقة باشان ضمن الأراضي التابعة لسبط منسي
يصف يوسيفوس فلافيوس (37-100 للميلاد تقريبا) منطقة الجولان في كتابه "حروب اليهود"، ويذكر معركتين حدثتا فيه: معركة بين الملك اليهودي إسكندر يناي الحشموني والملك العربي النبطي عبادة، ومعركة بين اليهود المتمردين والجنود الرومان في مدينة جملا نحو سنة 70 للميلاد
الوضع السياسي
عند رسم الحدود الدولية في 1923 بقيت منطقة الجولان داخل الحدود السورية، وهذا استناداً إلى اتفاقية سايكس بيكو (بتعديلات قليلة) بين بريطانيا وفرنسا اللتين احتلتا بلاد الشام من الدولة العثمانية بعد الحرب العالمية الأولى. في حرب 1967 التي اندلعت في يونيو من ذلك العام بين إسرائيل وكل من سوريا والأردن ومصر احتل الجيش الإسرائيلي 1200 كم2 من مساحة الهضبة بما في ذلك مدينة القنيطرة. في أكتوبر 1973 اندلعت حرب أكتوبر وشهدت المنطقة معارك عنيفة بين الجيشين السوري والإسرائيلي. أثناء الحرب استرجع الجيش السوري مساحة قدرها 684 كم2 من أراضي الهضبة لمدة بضعة الأيام، ولكن الجيش الإسرائيلي أعاد احتلال هذه المساحة قبل نهاية الحرب. في 1974 أعادت إسرائيل لسوريا جزءاً من الجولان من ضمنه مدينة القنيطرة في إطار اتفاقية وقد عاد إلى هذا الجزء (باستثناء مدينة القنيطرة) عدد كبير من سكانه ويشهد نمواً سكانياً ونشاطاً عمرانياً واقتصادياً لافتاً في الفترة الأخيرة. في ديسمبر 1981 قرر الكنيست الإسرائيلي ضم الجزء من الجولان الواقع غربي خط الهدنة 1974 إلى إسرائيل بشكل أحادي الجانب.
ما زالت حدود عام 1923 هي الحدود الدولية المعترف بها من قبل المجتمع الدولي، غير أن كل من سوريا وإسرائيل تطالب بتغييرها. إذ تطالب سوريا بإعادة الحدود إلى حالتها في 4 يونيو 1967، معتبرة بعض الأراضي الواقعة بين الحدود الدولية ووادي نهر الأردن أراضي سورية، وكذلك تطالب بالجزء الشمالي الشرقي من بحيرة طبرية (هكذا تفسر الحكومة السورية قررتي مجلس الأمن 242 و338 ولكن هذا التفسير غير مجمع عليه). أما إسرائيل فتطالب رسميا بالاعتراف بضم الجولان إلى أراضيها، ولكنها في بعض المناسبات أعلنت استعدادها للانسحاب من الجولان في إطار اتفاقية سلمية مع ترتيبات أمنية خاصة. في 1993 قال رئيس الوزراء الإسرائيلي إسحاق رابين أن "عمق الانسحاب من الجولان سيعادل عمق السلام". في جلسة مجلس الوزراء الإسرائيلي في 8 سبتمبر 1994 قال رابين أن الانسحاب من الجولان سيتم في إطار اتفاقية سلمية تشابه معاهدة السلام بين إسرائيل ومصر، أي انسحاب تدريجي مرافق بتطبيع العلاقات بين سوريا وإسرائيل وترتيبات أمنية خاصة (1). رفضت الحكومة الإسرائيلية مطالبة سورية بأراض غربي حدود 1923 وتعتبر السيطرة السورية عليها قبل يونيو 1967 غير شرعية
قرار الضم
في 14 ديسمبر 1981 قرر الكنيست الإسرائيلي ضم الجزء من الجولان الخاضع للسيطرة الإسرائيلية إلى إسرائيل بما يسمى قانون الجولان. لم يعترف المجتمع الدولي بالقرار ورفضه مجلس الأمن التابع لللأمم المتحدة في قرار برقم 497 من 17 ديسمبر 1981 [1]. تشير وثائق الأمم المتحدة ووسائل الإعلام العربية وغيرها إلى المنطقة باسم "الجولان السوري المحتل" بينما تعتبره السلطات الإسرائيلية محافظة إسرائيلية.
وقد أكد مجلس الأمن في قراره أن الاستيلاء على الأراضي بالقوة غير مقبول بموجب ميثاق الأمم المتحدة واعتبر قرار إسرائيل ملغياً وباطلاً ومن دون فعالية قانونية على الصعيد الدولي؛ وطالبها باعتبارها قوة محتلة، أن تلغي قرارها فوراً
وتبلغ مساحة المنطق
























